تصنيف العودة

أساليب فعالة للتعامل مع الطفل العنيد

هل سئمت من عناد طفلك المبالغ فيه؟ هل تشتكي من سوء تصرفاته ولإصراره على ممارسة العادات والسلوكيات الخاطئة؟ إذا كان الأمر كذلك فلا داعي للقلق على الإطلاق لأننا سوف نتعرف معًا اليوم على أهم الأساليب والطرق الفعالة التي تساعد على التعامل مع الطفل العنيد بشكل فعال، ويعاني الكثير من الآباء والأمهات من عناد الأطفال ويتمنون أن يجعلوهم يتخلصون من هذه العادة السلوكية السيئة التي من الممكن أن تؤثر على شخصيتهم بالسلب فيما بعد.

وتتنوع أشكال العناد التي تجعل الطفل يقوم بالكثير من السلوكيات مثل رفضه لتنفيذ أوامر والديه أو رفضه لتناول الطعام أو المشاكسة المستمرة وغيرها من السلوكيات السيئة الأخرى، ولنا أن ندرك أن معاملتنا لأطفالنا قد تخلق شكلاً سلبيًا من أشكال العناد داخلهم، ومن أجل علاج ذلك الأمر سوف نقدم لكم أفضل اساليب التعامل مع الطفل العنيد فمن أجل علاج هذا السلوك يتوجب على الوالدين القيام بالآتي:

عدم إجبار الطفل على القيام بشيء مخالف لرغبته

قد يتصور الآباء والأمهات أن إجبار الطفل على طاعتهم وعدم تنفيذ ما يطلبه منهم من شأنه أن يجعله ذو شخصية مميزة ويجنبه التدليل الزائد الذي يؤدي إلى حدوث خلل في سلوكياته وشخصيته فيما بعد، ولكن على العكس تمامًا فعندما يرغب الطفل في الحصول على شيء ما ويعارضه ولداه ويصران على أن يقوم بما يريدونه منه فذلك قد يولد العند في نفسه ويجعله من الصفات الملازمة له منذ طفولته مما يجعله ذو شخصية عنيدة تصر على تنفيذ رغباتها فقط، لذلك ننصحك بعد إجبار الطفل على القيام بشيء يخالف رغبته والاستجابة لما يريده طالما أنه مناسب وفي حدود الشيء المقبول.

الحوار المثمر مع الطفل

يعتبر الحوار والتفاهم من أهم الأساليب التي تساعد على التعامل الجيد مع الطفل العنيد، فمهما كان الطفل صغيرًا لابد أن يكون هناك حوار مثمر وفعال بينه وبين والديه لذلك حاول أن تتفاهم مع طفلك وتناقشه
إذا لاحظت أنه عنيد في موقف ما ولا تلجأ إلى تأجيل المناقشة بل حاول أن تقنعه بوجهة نظرك بشتى الطرق لأن تأجيل الخوار قد يشعر الطفل أن العناد قد أتى بنتائج جيدة وأنه قد ربح المعركة هذه المرة.

مدح الطفل

من الضروري أن يحرص الآباء والأمهات على مدح طفلهم على أي سلوك إيجابي يقوم به فذلك من شأنه أن يعالج صفة العناد ويعطي الطفل ثقة في نفسه وفي قدراته.

حدد طلباتك بشكل واقعي

لابد أن يدرك الوالدين أن طلباتهم الغير واقعية والمبالغ فيها قد تتسبب في شعور الطفل بالعجز والفشل نظرًا لكونه لم لن يتمكن من تنفيذها وسوف يراها مرهقة للغاية مما يخلق فيه الرغبة في العناد لعدم قدرته على القيام بها، لذلك حاول أن تكون طلباتك مناسبة لعمر الطفل وإمكانياته وقدراته.

لا تصف طفلك بالعنيد أمامه

أنه خطأ كبير يقع فيه معظم الآباء والأمهات دون أن يدركوا مدى تأثيره السلبي على الطفل، حيث حيث نجدهم يقولون على سبيل المثال: " أنت طفل عنيد للغاية" أو " اصدقائك ليسوا عنيدين مثلك "، وغيرها منالعبارات التي تخلق صفة العند في الطفل وتجعلها جزء لا يتجزأ من شخصيته.

لا تهين طفلك!

ابتعد تمامًا عن إهانة طفلك العنيد وحاول دائمًا أن تعانقه وتشعره بالحب والأمان لأن الإهانة لن تفيد في شيء بل تتسبب في حدوث مشكلات نفسية للطفل في المستقبل وتزيد من تأثير هذه الصفة السلبية عليه.

تعامل مع طفلك بطريقة واحدة

من أكثر الأمور التي تزيد الوضع سوءًا هي أن يكون الوالدين على خلاف دائم في آرائهم أمام الطفل، فما لا يريده الأب ويأمر الطفل بالابتعاد عنه تتيحه الأم وتراه شيء مناسب والعكس صحيح، ويؤدي ذلك إلى زيادة صفة العناد لدى الطفل ويجعله يشعر بالإحباط لعدم قدرته على إرضاء والديه ويقرر حينها تنفيذ رغبته فقط ويصر عليها.

العقاب المناسب

حاول أن يكون العقاب هو الخطوة الأخيرة التي تلجأ إليها لتخليص الطفل من سلوك العناد، مع مراعاة أن يكون العقاب مناسب للموقف فلا يكون شديد للغاية لا يقدر الطفل على تحمله وفي نفس الوقت لا يكون بسيط جدًا، فمثلاً إذا اتفقت مع الطفل على أن يشتري قطعة واحدة فقط من الشوكولاته من المتجر ولكنه قرر شراء قطعة أخرى وأصر على ذلك يمكنك أن تعاقبه بالحرمان من الشوكولاته تمامًا لمدة طويلة والإصرار على تنفيذ ذلك العقاب.


وفي النهاية لابد أن ندرك أن الصبر هو الطريق الوحيد للتعامل مع الأطفال، فقط أصبر على طفلك وعامله معاملة ودية حتى يشعر بالحب وتقل صفة العناد لديه تدريجيًا، وسوف يدرك الطفل حينها أن رغبتك وطلباتك راجعة لكونك تحبه كثيرًا وتريد له الأصلح والأفضل دائمًا.

أضف تعليقك
المزيد من المواضيع والمقالات