تصنيف العودة

نصائح تساعدك على التربية السليمة لطفلك

الأسرة هي نواة المجتمع، وعندما تكون الأسرة متماسكة ومبنية على أُسس سليمة، يكون المجتمع متماسك ومترابط، ولا يمكن اختراقه بسهولة، وعندما ينشأ الطفل في أسرة مستقرة ومتحابة وبيئة متفاهمة يكون إنسان ناجح وسوي يفيد نفسه ومجتمعه ، لذا تلعب الأسرة دوراً أساسياً في تربية الأبناء وتنشئتهم وتهيئتهم للتعامل مع المجتمع.

عالم منفتح...ماذا عسانا نفعل؟

الآن لم تصبح الأسرة فقط هي التي تربي، هناك مدخلات أخري تشاركك عزيزي الأب وتشاركك عزيزتي الأم في التربية، منها المدرسة والأصدقاء ووسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي وغيرها، فالآن طفلك ينشأ في عالم شديد الانفتاح على كل شيئ، كل المعلومات والتجارب متاحة سواء كانت صحيحة أو خاطئة، وبالطبع عزيزي ستخطأ أكبر الحطأ إن كنت تظن نفسك تستطيع إن تمنع كل هذا عن طفلك، لكنك بالمقابل تستطيع أن تمنحه "فلتر" يستطيع من خلاله أن يمحص الخبيث من الطيب في حياته وبنفسه، ويشعر في كل لحظة أنه سيد قراره.

كيف تمنح ابنك هذا الفلتر لحياته؟

ان تتبع أسلوب التربية الإسلامية مع طفلك فهذا أفضل ما تقدمه له طوال حياته، إن الإسلام ينظر للإنسان على أنه روح وعقل وجسد، وبالتالي فالإسلام أخذ في الاعتبار تلك المكونات الثلاثة للإانسان، فاهتم بالتربية الروحية، والتربية العقلية، والتربية الجسدية، فحياة الإنسان لا تستوي من خلال الاهتمام بالجسد فقط أو الروح فقط أو العقل فقط، إنما بالاهتمام والرعاية للروح والعقل والجسد.

التربية الروحية

إن كان الإنسان يهتم بجسده وعقله فقط سيشعر حينها أن حياته ينقصها شيئ كبير، وهو غذاء الروح، والروح غذائها عبادة الله عز وجل والأمتثال لأوامره والأبتعاد عن نواهييه، وذلك من خلال الصلاة والصيام وقراءة القرءان والذكاة وغيرها من أفعال الطاعات.

بالطبع أنت بحاجة إلي تغذية روح طفلك منذ نعومة أظافره، وأن تعلمه القرءان، وتعلمه ذكر الله وطاعته، ومراقبته وحبه، إن احسنت تعلىم ذلك لطفلك الصغير بطريقة مبسطة، سيقوم بميزان كل أفعاله بناء على ما تعلمه، للوقوف على الصح والخطأ.

في المرحلة المبكرة للطفل يجب أن يكون الأب والأم قدوة له، ليس بأقوالهم فقط بل بأفعالهم أيضاً، دع أفعالك تتحدث وتعلمه.

الأبناء في هذه المرحلة يقلدون الأباء والأمهات، فإن وجدك تصلي سيقوم بالصلاة معك، وإن وجدك تقرأ القراءن سيحاول فعل ذلك أيضاً. (علم ابنك القرآن وسيعلمه القرأن كل شيئ).

التربية الجسدية

لم يهمل الإسلام ابداً احتياجات الإنسان وصحته، بل حث الإنسان على العناية بصحته ومظهره، ونظافته الشخصية، ونظافة المكان الذي يعيش فيه، بل والشوارع التي يمشي فيها ، ومن هنا يعتني الوالدين بالتغذية السليمة لأبنائهما، ونظافتهما، وجمال مظهرهما، بل وتعلىمهم كذلك المحافظة على نظافة وجمال الأماكن التي يعيشون فيها .

على الوالدين أن يشجعوا أطفالهم على ممارسة الرياضة ليست من باب الرفاهية ، إنما هي تدريب للجسد وإخراج للطاقات والمواهب التي يحملها الطفل بداخله، فالفروسية والصيد وكرة القدم وغيرها من الألعاب الرياضية تعلم الطفل الشجاعة أو الصبر أو التحلي بروح الفريق والتعاون وغيرها من القيم التي يتعلمها الطفل بطريقة غير مباشرة، لذا كان على الأب والأم اكتشاف المواهب لدي أطفالهم وتوجيهها التوجيه السليم وتنميتها أمر غاية في الأهمية.

التربية العقلية

أمرنا الله عز وجل بالتدبر وتأمل الكون وإعمال العقل وتنميته، وكانت أول آية نزلت في القراءن الكريم " اقرأ"، فالقراءة أمر غاية في الأهمية يجب تنميته لدي الأطفال، فيمكن للأب أو الأم القراءة للطفل قصة كل يوم قبل النوم على أن يجعلوا ذلك عادة مستمرة، فتلك القصص بكل ما يدور فيها من أحداث مع أبطالها تبقي راسخة داخل الطفل وتشكل لديه الأفكار والقيم، وهناك العديد من الدراسات التي أجريت على الأطفال للمقارنة بين أولئك الذين يقرأ لهم آبائهم والذين لا يقرأون لهم، وجدت تلك الدراسة ان الأطفال ممن يقرأ لهم والديهم فبل النوم سلوكهم أقل عنفاً عند الالتحاق بالمدرسة، كما أن محصلة الكلمات والألفاظ لديهم أكثر ثراءً من غيرهم.

علىك عزيز الأب وعزيزتي الأم أن تجعلى القراءة عادة لدي طفلك، فهذا ينمي من مداركه ويشكل عقله، ويجعله أكثر استنارة ومعرفة وتمحيصاً في اختيار قرارته في حياته .

نحن نعيش في عصر يواجه الآباء والأمهات الكثير من التحديات عند تربية أبنائهم، فما تبنيه الأسرة قد تهدمه وسائل التواصل الاجتماعي أو وسائل الإعلام أو الأصدقاء، في هذه الحالة لا يكون التوجيه المباشر حلاً أبداً، فقد يصبح المرفوض مرغوب لدي الابناء، لاسيما في سن المراهقة مثلاً، لذا على الأسرة أن تقوم بتوجيه أبنائها نحو الصواب بطريقة غير مباشرة، ومراقبة سلوكيات الأبناء دون شعورهم بذلك، والحرص على مساعدتهم في اختيار الأصدقاء الجيدين، وبث روح التعاون والمحبة والصداقة في الإسرة وبين الابناء والآباء والأمهات.

كما أن إيجاد القدوة الصالحة للأبناء يشحذ من همهم ويقوي عزيمتهم، ويساعدهم على التأسي بهم والنجاح مثلهم.

- اقراء ايضاً : 8 نصائح للسفر بالطائرة مع الأطفال

إعلان ترويجي
أقراء ايضاً
7 عادات خاطئة تمارس بعد الأكل 7 عادات خاطئة تمارس بعد الأكل
توفير مساحة الذاكرة الداخلية للهاتف وحل مشكلة امتلائها توفير مساحة الذاكرة الداخلية للهاتف وحل مشكلة امتلائها
كيف انتقل مانديلا من اتهامه بالخيانة الى أول رئيس أسود لجنوب أفريقيا؟ كيف انتقل مانديلا من اتهامه بالخيانة الى أول رئيس أسود لجنوب أفريقيا؟
اللعب الحسي يطور مهارات الطفل الفكرية و اللغوية و الجسدية اللعب الحسي يطور مهارات الطفل الفكرية و اللغوية و الجسدية
من هو الداعية ذاكر نايك ولماذا تريد الهند اعتقالة؟ من هو الداعية ذاكر نايك ولماذا تريد الهند اعتقالة؟
9 ممارسات نحو تحقيق بيئة عمل ملائمة 9 ممارسات نحو تحقيق بيئة عمل ملائمة
خسارة دهون البطن بطريقة سهلة جداً خسارة دهون البطن بطريقة سهلة جداً
أقدم المدن التاريخية المأهولة بالسكان في الشرق الأوسط أقدم المدن التاريخية المأهولة بالسكان في الشرق الأوسط
جفاف العين ... الأسباب و العلاج جفاف العين ... الأسباب و العلاج
علاج القولون العصبي بالاعشاب علاج القولون العصبي بالاعشاب
5 أنواع من الخضروات تساهم في منع أمراض القلب والسكر 5 أنواع من الخضروات تساهم في منع أمراض القلب والسكر
3 فوائد هامة لحمل الطفل وعناقه 3 فوائد هامة لحمل الطفل وعناقه
قرية زيرمات من أهم الوجهات السياحية في سويسرا قرية زيرمات من أهم الوجهات السياحية في سويسرا
أساليب لا بد من التخلي عنها للتحكم في إنضباط الطفل أساليب لا بد من التخلي عنها للتحكم في إنضباط الطفل
3 فوائد هامة للتحكم في النفس 3 فوائد هامة للتحكم في النفس
صدام حسين هل هو زعيم أم ديكتاتور؟ صدام حسين هل هو زعيم أم ديكتاتور؟